السيد الخميني

234

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

المحالّ ؛ بحيث تكون المحلّات كالقُرى المتقاربة ، وإلّا ففيه إشكال كالمتّصل المحالّ ، فالأحوط الجمع فيها فيما إذا لم يبلغ المسافة من آخر البلد وكان بمقدارها إذا لوحظ منزله ؛ وإن كان القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله ليس ببعيد . ( مسألة 5 ) : لو كان قاصداً للذهاب إلى بلد ، وكان شاكّاً في كونه مسافة أو معتقداً للعدم ، ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة . ( مسألة 6 ) : تثبت المسافة بالعلم وبالبيّنة ، ولو شهد العدل الواحد فالأحوط الجمع ، فلو شكّ في بلوغها أو ظنّ به بقي على التمام ، ولا يجب الاختبار المستلزم للحرج . نعم يجب الفحص بسؤال ونحوه عنها على الأحوط . ولو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعاً ولم يتمكّن من التقليد ، وجب عليه الاحتياط بالجمع . ( مسألة 7 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة ، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة ، وجبت الإعادة في الوقت على الأقوى ، وفي خارجه على الأحوط . ( مسألة 8 ) : الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدأ السير ، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة ؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ ، والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها . ثانيها : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو قصد ما دونها ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها وهكذا ، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع مسافة وأكثر . نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة ، وكان من قصده قطعها ، وكذا لو لم يكن له مقصد معيّن ، ولا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب دابّة شاردة - مثلًا - ولم يدرِ إلى أين مسيره ، لايقصّر في ذهابه وإن قطع المسافة فأكثر . نعم يقصّر في العود بالشرط المتقدّم . ولو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم فيه يقصّر . ولو خرج إلى ما دون الأربعة